قطب الدين الراوندي

350

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

( الأصل ) : ( ومن خطبة له عليه السلام ) وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، الأول لا شيء قبله ، والآخر لا غاية له ، لا تقع الأوهام له على صفة ، ولا تعقد القلوب منه على كيفية ، ولا تناله التجزئة والتبعيض ، ولا تحيط به الابصار والقلوب . ( الأصل ) ( ومنها ) فاتعظوا عباد اللَّه بالعبر النوافع ، واعتبروا بالاي السواطع ، وازدجروا بالنذر البوالغ ، وانتفعوا بالذكر والمواعظ . فكان قد علقتكم مخالب المنية ، وانقطعت علائق الأمنية ، ودهمتكم مفظعات الأمور ، والسياقة إلى الورد المورود . فكل ( 1 ) نفس معها سائق وشهيد ، سائق يسوقها إلى محشرها ، وشاهد يشهد عليها بعملها . ( ومنها في صفة الجنة ) : درجات متفاضلات ومنازل متفاوتات ( 2 ) لا ينقطع نعيمها ، ولا يظعن مقيمها ، ولا يهرم خالدها ، ولا ساكنها . ( ومن خطبة له عليه السلام ) قد علم السرائر وخبر الضمائر ، له الإحاطة بكل شيء ، والغلبة لكل شيء ، والقوة على كل شيء ، فليعمل العامل منكم في أيام مهله قبل إرهاق أجله ، وفي

--> ( 1 ) في م : وجاءت كل نفس . ( 2 ) في ب : متفاتلات .